شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٧
«شفع»، و خرج بقولنا «صالح للتجريد» نحو «اثنان» فإنه لا يصلح لإسقاط الزيادة منه؛ فلا تقول «اثن» و خرج بقولنا «و عطف مثله عليه» ما صلح للتجريد و عطف غيره عليه، كالقمرين؛ فإنه صالح للتجريد، فنقول: قمر، و لكن يعطف عليه مغايره لا مثله، نحو: قمر و شمس، و هو المقصود بقولهم:
«القمرين».
و أشار المصنف بقوله: «بالألف ارفع المثنى و كلا» إلى أن المثنى يرفع بالألف، و كذلك شبه المثنى، و هو: كلّ ما لا يصدق عليه حدّ المثنى، و أشار إليه المصنف بقوله «و كلا»؛ فما لا يصدق عليه حدّ المثنى مما دل على اثنين بزيادة أو شبهها، فهو ملحق بالمثنى؛ فكلا و كلتا و اثنان و اثنتان ملحقة بالمثنى؛ لأنها لا يصدق عليها حدّ المثنى، لكن لا يلحق كلا و كلتا بالمثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر، نحو «جاءنى كلاهما، و رأيت كليهما، و مررت بكليهما، و جاءتنى كلتاهما، و رأيت كلتيهما، و مررت بكلتيهما» فإن أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف رفعا و نصبا و جرا، نحو «جاءنى كلا الرجلين و كلتا المرأتين، و رأيت كلا الرجلين و كلتا المرأتين، و مررت بكلا الرجلين و كلتا المرأتين»؛ فلهذا قال المصنف: «و كلا إذا بمضمر مضافا وصلا»
نعم الفق عمدت إليه مطيّتى
فى حين جدّ بنا المسير كلانا