شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٦٥
يحذف عامل المصدر وجوبا فى مواضع:
منها: إذا وقع المصدر بدلا من فعله، و هو مقيس فى الأمر و النهى، نحو «قياما لا قعودا» أى: قم [قياما] و لا تقعد [قعودا]، و الدعاء، نحو «سقيا لك» أى: سقاك اللّه.
و كذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ، نحو «أ توانيا و قد علاك المشيب؟» أى: أ تتوانى و قد علاك [١].
و يقلّ حذف عامل المصدر و إقامة المصدر مقامه فى الفعل المقصود به الخبر، نحو «أفعل و كرامة» أى: و أكرمك.
فالمصدر فى هذه الأمثلة و نحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا، و المصدر نائب منابه فى الدلالة على معناه.
- إليه «كندلا» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أو حال من الضمير المستتر فى آت «اللذ» اسم موصول صفة لندلا «كاندلا» جار و مجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول، و الكاف فى «كندلا» و فى «كاندلا» داخلة على مقصود لفظه؛ فكل منهما مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.
[١] اعلم أن المصدر الآتى بدلا من فعل على ضربين؛ أحدهما: المراد به طلب، و ثانيهما: المراد به خبر؛ فأما المراد به طلب فأربعة أنواع؛ الأول: ما كان المراد به الأمر كبيت الشاهد الآتى (رقم ١٦٢)، و الثانى ما كان المراد به النهى كقولك:
قياما لا قعودا، و الثالث: ما كان المراد به الدعاء نحو: سقيالك. و الرابع ما كان المراد به التوبيخ كقولهم «أ توانيا و قد جد الجد». و أما المراد به خبر فعلى ضربين:
سماعى، و مقيس؛ فأما لسماعى فنحو قولهم: لا أفعل و لا كرامة، و أما المقيس فهو أنواع كثيرة: منها ما ذكر تفصيلا لعاقبة جملة قبله. و منها ما كان مكررا. أو محصورا، و منها ما جاء مؤكدا لنفسه، أو لغيره، و قد تكفل الشارح ببيان ذلك النوع بيانا وافيا.