شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٢٦
هذا هو القسم الثالث، و هو ما يختار فيه النصب.
و ذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب- كالأمر، و النهى، و الدعاء- نحو «زيدا اضربه، و زيدا لا تضربه، و زيدا رحمه اللّه»؛ فيجوز رفع «زيد» و نصبه، و المختار النصب [١].
و كذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل [٢]، كهمزة الاستفهام، نحو «أزيدا ضربته» بالنصب و الرفع، و المختار النصب.
و كذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدّمته جملة فعليّة و لم يفصل بين العاطف و الاسم، نحو «قام زيد و عمرا أكرمته»؟
فيجوز رفع «عمرو» و نصبه، و المختار النصب؛ لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية، فلو فصل بين العاطف و الاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شىء، نحو «قام زيد و أمّا عمرو فأكرمته» فيجوز رفع «عمرو» و نصبه، و المختار الرفع كما سيأتى، و تقول: «قام زيد و أمّا عمرا فأكرمه» فيختار النصب كما تقدم؛ لأنه وقع قبل فعل دالّ على طلب.
[١] إنما اختبر نصب الاسم المشغول عنه إذا كان الفعل المشغول طلبيا- مع أن الجمهور يجيزون الإخبار عن المبتدأ بالجملة الطلبية- لأن الإخبار بها خلاف الأصل، لكونها لا تحتمل الصدق و الكذب.
[٢] الأدوات التى يغلب وقوع الفعل بعدها أربعة (الأولى) همزة الاستفهام (الثانية) «ما» النافية؛ ففى نحو «ما زيدا لقيته» يترجح النصب (الثالثة) «لا» النافية؛ ففى نحو «لا زيدا ضربته و لا عمرا» يترجح النصب (الرابعة) «إن» النافية؛ ففى نحو «إن زيدا ضربته»- بمعنى ما زيدا ضربته- يترجح النصب أيضا.