شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٧٢
ف «مبعد و حميم» مرفوعان بقوله «أسلماه» و الألف فى «أسلماه» حرف يدلّ على كون الفاعل اثنين، و كذلك «أهلى» مرفوع بقوله «يلوموننى» و الواو حرف يدلّ على الجمع، و «الغوانى» مرفوع ب «رأين» و النون حرف يدلّ على جمع المؤنث، و إلى هذه اللغة أشار المصنف بقوله: «و قد يقال سعدا و سعدوا- إلى آخر البيت».
و معناه أنه قد يؤتى فى الفعل المسند إلى الظاهر بعلامة تدلّ على التثنية، أو الجمع؛ فأشعر قوله «و قد يقال» بأن ذلك قليل، و الأمر كذلك.
و إنما قال: «و الفعل للظاهر بعد مسند» لينبه على أن مثل هذا التركيب
- و ياء المتكلم مضاف إليه «فأعرضن» فعل و فاعل «عنى، بالخدود» جاران و مجروران متعلقان بأعرض «النواضر» صفة للخدود.
الشاهد فيه: قوله «رأين الغوانى» فإن الشاعر قد وصل الفعل بنون النسوة فى قوله «رأين» مع ذكر الفاعل الظاهر بعده، و هو قوله «الغوانى» كما أوضحناه فى الإعراب، و مثله قول الآخر:
فأدركنه خالاته فخذلنه
ألا إنّ عرق السّوء لا بدّ مدرك