شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٥١
و الثانى «إسرائينا» هكذا قالوا. و الذى حملهم على هذا أنهم وجدوا «إسرائينا» منصوبا.
و أنت لو تأملت بعض التأمل لوجدت أنه يمكن أن يكون «هذا» مبتدأ، «إسرائينا» مضاف إلى محذوف يقع خبرا، و تقدير الكلام «هذا ممسوخ إسرائينا» فحذف المضاف و أبقى المضاف إليه على جره بالفتحة نيابة عن السكسرة؛ لأنه لا ينصرف للعلمية و العجمة.
و حذف المضاف و إبقاء المضاف إليه على جره جائز، و إن كان قليلا فى مثل ذلك، و قد قرىء فى قوله تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) بجر الآخرة على تقدير مضاف محذوف يقع منصوبا مفعولا به ليريد، و الأصل: و اللّه يريد ثواب الآخرة.
و هكذا خرجه ابن عصفور، و تخريج الجماعة أولى؛ لأن الأصل عدم الحذف، لأن حذف المضاف و بقاء المضاف إليه على حاله قليل فى هذه الحالة، و نصب المفعولين بالقول مطلقا لغة لبعض العرب كما قرره الناظم و الشارح.