شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٩٦
لا يخلو اسم «لا» [هذه] من ثلاثة أحوال؛ الحال الأول: أن يكون مضافا [نحو «لا غلام رجل حاضر»]. الحال الثانى: أن يكون مضارعا للمضاف، أى مشابها له، و المراد به: كل اسم له تعلّق بما بعده: إمّا بعمل، نحو «لا طالعا جبلا ظاهر، و لا خيرا من زيد راكب»، و إما بعطف نحو:
«لا ثلاثة و ثلاثين عندنا» و يسمى المشبّه بالمضاف: مطوّلا، و ممطولا، أى: ممدودا، و حكم المضاف و المشبّه به النصب لفظا، كما مثّل، و الحال الثالث: أن يكون مفردا، و المراد به- هنا- ما ليس بمضاف، و لا مشبّه بالمضاف؛ فيدخل فيه المثنى و المجموع، و حكمه البناء على ما كان ينصب به؛ لتركّبه مع «لا» و صيرورته معها كالشىء الواحد؛ فهو معها كخمسة عشر، و لكن محله النصب بلا؛ لأنه اسم لها؛ فالمفرد الذى ليس بمثنى و لا مجموع يبنى على الفتح؛ لأن نصبه بالفتحة نحو «لا حول و لا قوّة إلا باللّه» و المثنى و جمع المذكر السالم يبنيان على ما كانا ينصبان به- و هو الياء- نحو «لا مسلمين لك، و لا مسلمين» فمسلمين و مسلمين مبنيان؛ لتركبهما مع «لا» كما بنى «رجل» [لتركبه] معها.
و ذهب الكوفيون و الزّجّاج إلى أنّ «رجل» فى قولك: «لا رجل» معرب، و أن فتحته فتحة إعراب، لا فتحة بناء، و ذهب المبرد إلى أن «مسلمين» و «مسلمين» معربان [١].
- المنقلبة ألفا لأجل الوقف فى محل جزم بلا الناهية، و الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و الجملة فى محل جزم جواب الشرط، و حذف منها الفاء ضرورة، و كان حقه أن يقول: و إن رفعت أولا فلا تنصبا.
[١] ذهب أبو العباس المبرد إلى أن اسم «لا» إذا كان مثنى أو مجموعا جمع مذكر سالما فهو معرب منصوب بالياء، و ليس مبنيا كما ذهب إليه جمهور النحاة، و احتج لما ذهب إليه بأن التثنية و الجمع من خصائص الأسماء، و قد علمنا أن من شرط بناء الاسم لشبهه-