شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٨٦
إذا وقع خبر «أن» المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل؛ فتقول: «علمت أن زيد قائم» من غير حرف فاصل بين «أن» و خبرها، إلا إذا قصد النفى؛ فيفصل بينهما بحرف [النفى] كقوله تعالى: (وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).
و إن وقع خبرها جملة فعلية، فلا يخلو: إما أن يكون الفعل متصرّفا، أو غير متصرف، فإن كان غير متصرف لم يؤت بفاصل، نحو قوله تعالى: (وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) و قوله تعالى: (وَ أَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ) و إن كان متصرفا، فلا يخلو: إما أن يكون دعاء، أولا، فإن كان دعاء لم يفصل، كقوله تعالى: (وَ الْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها) فى قراءة من قرأ (غَضَبَ) بصيغة الماضى، و إن لم يكن دعاء فقال قوم: يجب أن يفصل بينهما إلا قليلا، و قالت فرقة منهم المصنف: يجوز الفصل و تركه
فلمّا رأى أن ثمّر اللّه ما له
و أثّل موجودا و سدّ مفاقره
أكبّ على فأس يحدّ غرابها
مذكّرة من المعاول باتره