شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٧٢
و أشار بقوله: «و الفصل [١]» إلى أن لام الابتداء تدخل على ضمير الفصل، نحو «إنّ زيدا لهو القائم» و قال اللّه تعالى: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) ف «هذا» اسم «إنّ»، و «هو» ضمير الفصل، و دخلت عليه اللام، و «الفصص» خبر «إنّ».
و سمى ضمير الفصل لأنه يفصل بين الخبر و الصفة، و ذلك إذا قلت «زيد هو القائم» فلو لم تأت ب «هو» لاحتمل أن يكون «القائم» صفة لزيد، و أن يكون خبرا عنه، فلما أتيت ب «هو» تعين أن يكون «القائم» خبرا عن زيد.
و شرط ضمير الفصل أن يتوسط بين المبتدأ و الخبر [٢]، نحو «زيد هو القائم» أو بين ما أصله المبتدأ و الخبر، نحو «إنّ زيدا لهو القائم».
[١] البصريون يسمونه «ضمير الفصل» و وجه تسميته بذلك ما ذكره الشارح، و من العلماء من يسميه «الفصل» كما قال الناظم «و الفصل» و الكوفيون يسمونه «عمادا» و وجه تسميتهم إياه بذلك أنه يعتمد عليه فى تأدية المعنى المراد، و قد اختلفوا فيه: أهو حرف أم اسم؟ و إذا كان اسما فهل له محل من الإعراب أم لا محل له من الإعراب؟ و إذا كان له محل من الإعراب فهل محله هو محل الاسم الذى قبله أم محل الاسم الذى بعده؟ فالأكثرون على أنه حرف وضع على صورة الضمير و سمى «ضمير الفصل» و من النحاة من قال: هو اسم لا محل له من الإعراب، و منهم من قال: هو اسم محله محل الاسم المتقدم عليه؛ فهو فى محل رفع إذا قلت «زيد هو القائم» أو قلت «كان زيد هو القائم»، و فى محل نصب إذا قلت «إن زيدا هو القائم» و منهم من قال: هو اسم محله محل الاسم المتأخر عنه، فهو فى محل رفع فى المثالين الأول و الثالث، و فى محل نصب فى نحو قوله تعالى: (كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ).
[٢] يشترط فى ضمير الفصل- بقطع النظر عن كونه بين معمولى إن- أربعة شروط:
الأول: أن يقع بين المبتدأ و الخبر أو ما أصلهما ذلك، و قد ذكر الشارح هذا الشرط.-