شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٥٣
[فذكر أنه] يجب الكسر فى ستة مواضع:
الأول: إذا وقعت «إنّ» ابتداء، أى: فى أول الكلام، نحو: «إنّ زيدا قائم» و لا يجوز وقوع المفتوحة ابتداء؛ فلا تقول: «أنّك فاضل عندى» بل يجب التأخير؛ فتقول: «عندى أنّك فاضل» و أجاز بعضهم الابتداء بها.
الثانى: أن تقع «إنّ» صدر صلة، نحو: «جاء الّذى إنه قائم»، و منه قوله تعالى: (وَ آتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ).
الثالث: أن تقع جوابا للقسم و فى خبرها اللام، نحو: «و اللّه إن زيدا لقائم» و سيأتى الكلام على ذلك.
الرابع: أن تقع فى جملة محكيّة بالقول، نحو: «قلت إنّ زيدا قائم» [قال تعالى: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ)]؛ فإن لم تحك به- بل أجرى القول مجرى الظن- فتحت، نحو: «أتقول أن زيدا قائم؟» أى: أتظنّ.
الخامس: أن تقع فى جملة فى موضع الحال، كقوله: «زرته و إنّى ذو أمل» و منه قوله تعالى: (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) و قول الشاعر:
دع عنك سلمى إذ فات مطلبها
و اذكر خليليك من بنى الحكم