شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٤٣
اختصّت «عسى» من بين سائر أفعال هذا الباب بأنها إذا تقدم عليها اسم جاز أن يضمر فيها ضمير يعود على الاسم السابق، و هذه لغة تميم، و جاز تجريدها عن الضمير، و هذه لغة الحجاز، و ذلك نحو «زيد عسى أن يقوم» فعلى لغة تميم يكون فى «عسى» ضمير مستتر يعود على «زيد» و «أن يقوم» فى موضع نصب بعسى، و على لغة الحجاز لا ضمير فى عسى» و «أن يقوم» فى موضع رفع بعسى.
و نظهر فائدة ذلك فى التثنية و الجمع و التأنيث؛ فتقول- على لغة تميم-:
«هند عست أن تقوم، و الزيدان عسيا أن يقوما، و الزيدون عسوا أن يقوموا، و الهندان عستا أن تقوما، و الهندات عسين أن يقمن» و تقول- على لغة الحجاز-: «هند عسى أن تقوم، و الزيدان عسى أن يقوما، و الزيدون عسى أن يقوموا، و الهندان عسى أن تقوما، و الهندات عسى أن يقمن».
و أما غير «عسى» من أفعال هذا الباب فيجب الإضمار فيه؛ فتقول:
«الزيدان جعلا ينظمان» و لا يجوز ترك الإضمار؛ فلا تقول: «الزيدان جعل ينظمان» كما تقول: «الزيدان عسى أن يقوما».
[إذا اتصل بعسى ضمير رفع متحرك جاز فى سينها الفتح و الكسر]
و الفتح و الكسر أجز فى السّين من
نحو «عسيت»، و انتقا الفتح زكن [١]