شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢١١
المصنف- أن يكون ذلك المحذوف اسما أو فعلا نحو: «كائن» أو «استقرّ» فإن قدرت «كائنا» كان من قبيل الخبر بالمفرد، و إن قدرت «استقرّ» كان من قبيل الخبر بالجملة.
و اختلف النحويون فى هذا؛ فذهب الأخفش إلى أنه من قبيل الخبر بالمفرد، و أن كلا منهما متعلق بمحذوف، و ذلك المحذوف اسم فاعل، التقدير «زيد كائن عندك، أو مستقر عندك، أو فى الدار» و قد نسب هذا لسيبويه.
و قيل: إنهما من قبيل الجملة، و إن كلا منهما متعلق بمحذوف هو فعل، و التقدير «زيد استقرّ- أو يستقرّ- عندك، أو فى الدّار» و نسب هذا إلى جمهور البصريين، و إلى سيبويه أيضا.
و قيل: يجوز أن يجعلا من قبيل المفرد؛ فيكون المقدر مستقرا و نحوه، و أن يجعلا من قبيل الجملة؛ فيكون التقدير «استقرّ» و نحوه، و هذا ظاهر قول المصنف «ناوين معنى كائن أو استقر».
و ذهب أبو بكر بن السّرّاج إلى أن كلّا من الظرف و المجرور قسم برأسه، و ليس من قبيل المفرد و لا من قبيل الجملة، نقل عنه هذا المذهب تلميذه أبو على الفارسىّ فى الشيرازيات.
و الحقّ خلاف هذا المذهب، و أنه متعلق بمحذوف، و ذلك المحذوف واجب الحذف، و قد صرّح به شذوذا، كقوله:
-
لك العزّ إن مولاك عزّ؛ و إن يهن
فأنت لدى بحبوحة الهون كائن