شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٧٠
...
- أن تستوجب عليه سبحانه شيئا من ذلك؛ فاحمد ربك عليه، و اعلم أنه هو الذى ينفعك و يضرك، و أن غيره لا يملك لك شيئا من نفع أو ضر.
الإعراب: «ما» اسم موصول مبتدأ «اللّه» مبتدأ «موليك» مولى: خبر عن لفظ الجلالة، و له فاعل مستتر فيه عائد على الاسم الكريم، و الكاف ضمير المخاطب مبنى على الفتح فى محل جر بالإضافة، و هو المفعول الأول، و له مفعول ثان محذوف و هو العائد على الموصول، و التقدير: موليكه، و الجملة من المبتدأ و الخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول «خير» خبر عن «ما» الموصولة «فاحمدنه» الفاء عاطفة، احمد: فعل أمر.
و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و النون نون التوكيد، و الضمير البارز المتصل مفعول به «به» جار و مجرور متعلق باحمد «فما» الفاء للتعليل، و ما: نافية تعمل عمل ليس «لدى» ظرف متعلق بمحذوف خبر «ما» مقدم على اسمها، و جاز تقديمه لأنه ظرف يتوسع فيه، و لدى مضاف و غير من «غيره» مضاف إليه، و غير مضاف و ضمير الغائب العائد على اللّه مضاف إليه «نفع» اسم «ما» مؤخر «و لا» الواو عاطفة. و لا: نافية «ضرر» معطوف على نفع، و يجوز أن تكون «ما» نافية مهملة، و «لدى» متعلق بمحذوف خبر مقدم، و «نفع» مبتدأ مؤخر.
الشاهد فيه: قوله: «ما اللّه موليك» حيث حذف الضمير العائد على الاسم الموصول لأنه منصوب بوصف، و هذا الوصف اسم فاعل، و أصل الكلام: ما اللّه موليكه، أى: بالشىء الذى اللّه تعالى معطيكه هو فضل و إحسان منه عليك.
و اعلم أنه يشترط فى حذف العائد المنصوب بالوصف ألا يكون هذا الوصف صلة لأل فإن كان الوصف صلة لأل كان الحذف شاذا، كما فى قول الشاعر:
ما المستفزّ الهوى محمود عاقبة
و لو أتيح له صفو بلا كدر