شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٥٢
يعنى أن «ذا» اختصّت من بين سائر أسماء الإشارة بأنها تستعمل موصولة، و تكون مثل «ما» فى أنها تستعمل بلفظ [واحد]: للمذكر، و المؤنث- مفردا كان، أو مثنى، أو مجموعا- فتقول: «من ذا عندك» و «ماذا عندك» سواء كان ما عنده مفردا مذكرا أو غيره.
و شرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة ب «ما» أو «من» الاستفهاميتين، نحو «من ذا جاءك، و ما ذا فعلت» فمن: اسم استفهام، و هو مبتدأ، و «ذا» موصولة بمعنى الذى، و هو خبر من، و «جاءك» صلة الموصول، و التقدير «من الذى جاءك»؟ و كذلك «ما» مبتدأ، و «ذا» موصول [بمعنى الذى]، و هو خبر ما، و «فعلت» صلته، و العائد محذوف، تقديره «ماذا فعلته»؟ أى: ما الذى فعلته.
و احترز بقوله: «إذا لم تلغ فى الكلام» من أن تجعل «ما» مع «ذا» أو «من» مع «ذا» كلمة واحدة للاستفهام، نحو «ماذا عندك؟» أى: أىّ شىء عندك؟ و كذلك «من ذا عندك؟» فماذا: مبتدأ، و «عندك» خبره [و كذلك: «من ذا» مبتدأ، و «عندك» خبره] فذا فى هذين الموضعين ملغاة؛ لأنها جزء كلمة؛ لأن المجموع استفهام.
[كل الموصولات الاسميه تحتاج إلى صلة و عائد]
و كلّها يلزم بعده صله
على ضمير لائق مشتمله [٢]