شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٤٣
...
- و تبلى من بيننا الدارعين و القاتلة فوق الخيول التى تراها يوم
الحرب كالحدأ فى سرعتها و خفتها. الإعراب: «و تبلى» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هى يعود على
المنون فى البيت الذى ذكرناه فى أول الكلام على البيت «الألى» مفعول
به لتبلى «يستلئمون» فعل مضارع مرفوع بثبوت
النون، و واو الجماعة فاعله، و الجملة لا محل لها صلة الموصول، «على» حرف جر «الألى» اسم
موصول مبنى على السكون فى محل جر بعلى، و الجار و المجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه «الألى» الواقع مفعولا به لتبلى «تراهن» ترى: فعل مضارع، و فاعله
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و الضمير البارز مفعول أول «يوم» ظرف زمان متعلق بقوله ترى، و بوم مضاف و «الروع» مضاف
إليه «كالحدأ» جار و مجرور متعلق بترى،
و هو المفعول الثانى «القبل» صفة للحدإ، و جملة ترى و
فاعله و مفعوليه لا محل لها صلة الموصول الشاهد فيه: قوله «الأولى يستلئمون»، و قوله «الألى تراهن» حيث استعمل لفظ الأولى فى المرة الأولى فى جمع المذكر
العاقل، ثم استعمله فى المرة الثانية فى جمع المؤنث غير العاقل؛ لأن المراد
بالأولى تراهن إلخ الخيل كما بينا فى لغة البيت؛ و الدليل على أنه استعملها هذا
الاستعمال ضمير جماعة الذكور فى «يستلئمون» و هو الواو، و ضمير جماعة الإناث فى «تراهن» و
هو «هن». و من استعمال «الألى» فى
جمع الإناث العاقلات قول مجنون بنى عامر: محا حبّها حبّ الألى كنّ قبلها و حلّت مكانا لم يكن حلّ من قبل