شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٤
[تعريف الكلام اصطلاحا]
الكلام المصطلح عليه عند النحاه عبارة عن «اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها» فاللفظ: جنس يشمل الكلام، و الكلمة، و الكلم، و يشمل المهمل ك «ديز» و المستعمل ك «عمرو»، و مفيد: أخرج المهمل، و «فائدة يحسن السكوت عليها» أخرج الكلمة، و بعض الكلم- و هو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثرو لم يحسن السكوت عليه- نحو: إن قام زيد.
و لا يتركب الكلام إلا من اسمين، نحو «زيد قائم»، أو من فعل و اسم ك «قام زيد» و كقول المصنف «استقم» فإنه كلام مركب من فعل أمر و فاعل مستتر، و التقدير: استقم أنت؛ فاستغنى بالمثال عن أن يقول «فائدة يحسن السكوت عليها» فكأنه قال: «الكلام هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم».
و إنما قال المصنف «كلامنا» ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام فى اصطلاح النحويين؛ لا فى اصطلاح اللغويين، و هو فى اللغة: اسم لكل ما يتكلّم به، مفيدا كان أو غير مفيد.
- حذفت من خير و شر لكثرة استعمالهما و أصلهما أخير و أشر؛ بدليل مجيئهما على الأصل أحيانا. كما فى قول الراجز.
* بلال خير النّاس و ابن الأخير*