التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤١ - بين الاجماع والشورى
المؤمنين شورى لولم يؤخذ براي اكثريتهم خصوصا فيما يتصل بشؤون حياتهم، ولايرتبط بالاحكام الشرعية، اما فيها فالامر لولي الامر حيث يقول سبحانه:
(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم، وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله، ان الله يجب المتوكلين). [١]
كذلك تأمر الاية باتخاذ القرار من قبل الرسول من ثم خلفاؤه.
ثانيا: النصوص التي تمدح الامة، حيث ان كثيرا من الفقهاء استفادوا منها نوعا من الارشاد الى اخذ راي الاكثرية.
قال الاستاذ الفاسي نقلا عن الشافعي (امام المذهب) و (استدل) بقوله تعالى: (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون). [٢]
فقد نعت الوحي، الامة الاسلامية، بأنها خير امة، ولايصدر عن مثل هذه الامةمتى اتفقت- الا الحق فاجماعها حق.
وسواء وافقنا الشافعي في هذا الاستدلال ام لا فان ذلك يدل على ان مرادهم من الاجماع انما هو اتفاق الامة فيما يعود حكمه اليهم، والا فمن الواضح ان الناس لايملكون حق التشريع. فاذا: القضية ترتبط حياتهم من تعيين موضوعات الاحكام لا الاحكام ذاتها.
ثالثا: قوله سبحانه: (ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا). [٣]
وقوله سبحانه: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فألف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم لعلكم تهتدون). [٤]
[١] - سورة ال عمران/ ١٥٩
[٢] - سورة ال عمران/ ١١٠
[٣] - سورة النساء/ ١١٥
[٤] - سورة آل عمران/ ١٠٣