التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٥ - الكتاب و السنة
يجعل لها سكنى ولا نفقة اذا طلقها [١] البتة- و شأن المبتوتة ان لها السكنى وان لم يكن لها نفقة- لانها بذت على اهلها بلسانها، فكان ذلك تفسيرا لقوله تعالى: (ولايخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة) أقول: وهذان المثلان و اشباههما تعود الى مهمة تفسير الوحي، والتي امر بها النبي- صلى الله عليه وآله- وهي تهدينا الى ضرورة اتباع القرآن، و الإستلهام من آياته، وهناك امثلة اخرى يسوقها المؤلف على ذلك، نذكر بعضها لمزيد الفائدة.
والثالث حديث [٢] جابر عن النبي- صلى الله عليه وآله- حين قدم مكة طاف بالبيت سبعا فقرأ: (و اتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) [٣] فصلى خلف المقام، ثم اتى الحجر فاستلمه، ثم قال: (نبدأ بما بدأ الله به) وقرأ: (ان الصفا و المروة من شعائر الله). [٤] و الرابع حديث [٥] النعمان بن بشيرعن النبي- صلى الله عليه وآله- في قوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) [٦] قال الدعاء هو العبادة، وقرأ الاية الى قوله: (داخرين). والخامس [٧] حديث عدي بن حاتم قال لما نزلت: (حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) قال لي النبي- صلى الله عليه وآله- (انما ذلك بياض النهار من سواد الليل).
والسادس: حديث [٨] ابي هريرة، قال- عليه الصلاة و السلام-: ان موضع سوط في الجنة لخيرمن الدنيا ومافيها اقرءوا ان شئتم: (فمن زحرح عن
[١] - يعني زوجها ابا عمر بن حفص بن الغيرة عياش بن ابي ربيعة.
[٢] - رواه الترمذي وقال: حسن صحيح ..
[٣] - سورة البقرة/ ١٢٥
[٤] - سورة البقرة/ ١٥٨
[٥] - اخرجه ابو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
[٦] - سورة غافر/ ٦٠
[٧] - اخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه في الترغيب عن الخمسة ولفظه فيه (بل هما سواد الليل وبياض النهار).
[٨] - رواه الترمذي وقال حسن صحيح.