التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - بين الفتيا والتعليم
ويستشهد على ذلك المؤلف بالحديث المأثور في وسائل الشيعة عن الحسين انه سأل جعفر بن محمد (الباقر عليه السلام) عن قوله الله تعالى (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا) [١] قال اولي الفقه والعلم قلنا خاص ام عام قال بل خاص. [٢]
واستشهد ايضا بالاحاديث المتواترة التي دلت على ان النبي علم امير المؤمنين الف باب من العلم يفتح له من كل باب الف باب، مما يدل على ان العلم ذات اصول وفروع، وكذلك بروايات الجامعة التي دلت على ان النبي درس اهل بيته احاديث جمعت في مثل كتاب، وانهم كانوا يرجعون اليها بين الحين والاخر، مما يدل على انه كان يحتوي على اصول العلم ومواده.
وبالحديث المأثور عن الامام الباقرعليه السلام- وجهه لجابر الجعفي وقال: (يا جابر انا لوكنا نحدثكم براينا وهوانا لكنا من الهالكين، ولكن نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللهصلى الله عليه وآله- كما يكنز هؤلاء ذهبهم وورقهم). [٣]
واستشهد بالاحاديث المستفيضة التي بينت انه كانت عند اهل البيت اصول العلم فقد جاء في كتاب البصائر: عن محمد بن مسلم قال: قال: ابو جعفر (الباقر)- صلوات الله عليهان رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- انال في الناس وانال وعندنا عرى العلم وابواب الحكم، ومعاقل العلم، وضياء الامر واواخيه. [٤]
وهذه الرواية تقابل بين نوعين من احاديث الرسولص- ما اناله على الناس، وماورثه الائمةعليه السلام-.
وبالاحاديث المستفيضة التي دلت على ان كل شيء يقوله الائمة- عليهم السلام- فانما هو في الكتاب والسنة، مما يدل على انه مذكورفيهما بكلمات جامعة واصول عامة، جاء في البحار
نقلا عن كتاب الاختصاص والبصائر مسندا عن سماعة عن ابي الحسنصلوات الله عليهقال قلت له: كل شيء تقول به في كتاب او سنة، او
[١] - سورة النساء/ ٥٩
[٢] - المصدر ص ٧
[٣] - المصدر ص ١٠ نقلًا عن كتاب الاختصاص.
[٤] - المصدر