التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٠ - السنة بين العام و الخاص
- صلى الله عليه وآله- (كزمان لصدورالحكم)، لما امكننا تسرية الحكم منهم الى غيرهم.
نعم احتمال الاختصاص بالحاضرين في المسجد، او المدينة في غاية البعد، ولكن احتمال الاختصاص بالموجودين في زمان الحضور (المعاصرين بالنبيص-) بمكان من الامكان (أي ممكن جدا)، فنحتاج في تسرية الحكم منهم الى غيرهم الى التمسك بقاعدة الاشتراك في التكليف التي لاتجري مع الاختلاف في الصنف. [١]
ثم يفرق المحقق النائيني بين القضايا الحقيقيية التي يطلق الحكم بصفة عامة ومن دون الخطاب المباشر، مثل قولهصلى الله عليه وآله- فانه لاضرر ولاضرار، بينها وبين القضايا الخارجية التي جاء الحكم على اشخاص مخصوصين فيقول في القسم الثاني:
اما القضايا الخارجية فالحق فيها ان يقال بإختصاص الخطاب بالمشافهين، فان خطاب الغائب فضلا عن المعدوم يحتاج الى تنزيل وعناية، وظهور الخطاب في انه بلا عناية يدفع احتمالها.
واما القضايا الحقيقية فالصحيح فيها هو القول بعموم الخطاب للمعدوم والغائب والحاضر على نهج واحد.
ولان اكثر الاحاديث ذات خطابات مباشرة، وبالتالي تعتبر من نوع القضايا الخارجية، فانما نستطيع ان نعممها الى الاخرين الذين لايشاركونهم في الزمان والبيئة، بواسطة قاعدة الاشتراك في التكليف، والتي تختص بما اذا كانوا جميعا من صنف واحد، اما اذا كانت اصنافهم متفاوتة فان هذه القاعدة غير جارية حسب راي الاستاذ النائيني، والسؤال متى تختلف الصنفية؟ والجواب- فيما يبدو ليعندما تكون هنالك خصوصيات مؤثرة في الحكم موجودة عند البعض دون الاخر، مثل الحرج والتقية والاوامر المولوية (أي الاحكام الصادرة ضمن صلاحيات الامام مما يسمى اليوم بالاحكام الدستورية)، او الاحكام القضائية او يكون من نوع الفتاوى التي من الصعب تطبيقها على ظرف آخر غير ظرف السائل الا بنوع من القياس
[١] - المصدر ص ٤٩٠