التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - تمهيد
وقال عن المشركين الذين حرموا على انفسهم ما احل الله لهم، قال:
(قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين)
ان التحريم بحاجة الى نص كما الايجاب، ولايجوز ان نضيف الى الدين اشياء زائدة لتكون درعا واقية للدين الصحيح، فلرب زيادة نقيصة.
* الاسلام دين التطور:
وانما لم يبين الله سبحانه في القرآن الكريم الا احكاما قليلة. وركزفي بقية آياته- على منظومة من القيم التي اراد ترسيخها في وعي الامة بشكل كامل.
انما فعل ذلك ليفتح امام الامة ابواب التطور ..
والنبي محمد (ص) لم يكتب لنا اسفارا مطولة في التشريع انما بين اصول العلم والحكمة ورسخ قيم القرآن بتشريعاته الرشيدة ثم وجه الامة الى خلفاءه المعصومين فقال: (اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن يضلوا).
وخلفاء الرسول (ص) لم يؤلفوا كتبا مطولة في الاحكام الفقهية. انما قالوا علينا بالاصول، وعليكم بالفروع، ووجهوا الامة من بعدهم الى الفقهاء وقالوا: (واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا).
ولكن السؤال: هل نحن طورناحسب مسؤوليتنا الدينية- الاحكام وفق متغيرات العصر ..؟.
ام تمسكنا بالجانب الثابت من الشريعة وضخمناه واعدنا صياغته من جيل الى جيل .. اما المتغيرات فتركناها لاجتهادات الناس ..؟.
ما هو الاقتصاد الاسلامي؟ وكيف ينبغي ان يتم توزيع الثروة؟
كيف يجب ان ننمي ثروة بلادنا؟
ما هي القوانين التي تنظم علاقة العامل برب العمل؟ وهل يجب ان يشارك العمال في الارباح؟ وكم ولماذا؟ وهل للعمال ضمان اجتماعي؟.