المسائل الشرعية - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢ - كتاب الزكاة
يقطع حكم السفر كما وصفناه أعلاه وكان ما بعد المقر بنفسه مسافة امتدادية
أو تلفيقية تقصر بعد المقر ، وإلا فلا تقصير أيضاً بعده ، نعم لو كان مجرد
موضع العمل وليس مقراً فالتقصير ثابت من أول الخروج من حد الترخص من مدينتك
. (وخلاصة القول لجميع فروض اسئلتك أن العمل الذي يوجب التمام بنفسه
لابد أن يتم له السفر ، بان يشتغل به بعد الثمانية فراسخ أو في طي الثمانية
فراسخ امتدادية أو تلفيِقية ، كسائق السيارة للأجرة فإنه يتم إذا كان
السفر في شغله ، أو كان السفر لغاية شغله بجهة ترجع إليه ، ولو لأخذ راتبه
أو إصلاح سيارته فضلاً عما لو كان لأصل سياقته ، أما لو كان شغله فيما دون
المسافة فيتم لا لأجل الشغل ، بل لعدم سفر التقصير ، وإذا كان سفر يقع
بينه قاطع من مقر أو قصد إقامة أو وطن فيتم أيضاً في جميع مسيره ، إلا إذا
كان بعد القاطع سفراً شرعياً بنفسه امتدادياً أو تلفيقياً ، فيقصر بعد
(الإمضاء) في تلك المسافة البعدية) .
السؤال ٥٨ : إذا كنت مسافراً ، وفي طريق عودتي لبلدي مررت بمقر عملي ، فهل
تجب عليّ الصلاة فيه تماماً إذا أردت الصلاة فيه ، مع أن المرور بمقر العمل
لم يكن لأجل العمل ؟
الجواب : قد علمت حكم هذا المقر على نوعيه فيما فصّلنا لك أعلاه .
السؤال ٥٩ : وهل الحكم كذلك إذا كان مروري به لأجل العمل ؟
الجواب : لا أثر للعمل في إيجاب التمام إلا ما يستوعب سفراً شرعياً في أكثر
أيام شهرين متواليين ، أو الأقل من ذلك قليلاً والعبرة بصدق أن السفر عمل
له .