آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٢
بِمَعْرُوفٍ في المعاملة و النفقة و الإسكان بدون إضرار في شيء من ذلكوَ لا تُمْسِكُوهُنَ بالرجعة أو و لا ترجعوهنضِراراً هو مصدر ضره يضره نائب عن المفعول المطلق اي إمساكا ضرارالِتَعْتَدُوا عليهنوَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بظلمه للمرأة الضعيفة و أوقع نفسه في وبال معصية اللّه و غضبه و مخاصمة الضعيف الذي ضره و اعتدى عليهوَ لا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ بما بين فيها من احكامكم في صلاحكم و نظام اجتماعكمهُزُواً بل خذوا حظكم و رشدكم من العمل بها فإن من لم يسعد بالعمل بها كان كالمستهزئ او مستهزءا بهاوَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بعظائم النعم في الحياة و المعيشة و الإسلاموَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ باعتبار النزول على رسول اللّه لتبليغكممِنَ الْكِتابِ و هو القرآن الكريم لهداكم في الدين و الشريعة و الدعوة إلى اللّهوَ الْحِكْمَةِ التي اشتمل عليها حال كون الكتاب يَعِظُكُمْ اللّهبِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فيما شرعه مما أمركم به أو نهاكم عنه فانه المطلع عليكموَ اعْلَمُوا اي و اعملوا عملكم حال كونكم تعلمون
[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٢]
وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَ أَطْهَرُ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٢٣٠ وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَ و أشرفن على انقضاء الأجلفَلا تَعْضُلُوهُنَ أيها المطلقون. و العضل المنع أو الحبس منأَنْ يَنْكِحْنَ من يكونون في المستقبلأَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ و ذلك بأن يراجعها المطلق قريب انقضاء العدة لا لرغبة فيها بل لأجل ان يمنعها عن الأزواج و قيل ان المراد ان لا يمنعها الولي العرفي من ان تنكح من كان زوجها بعد انقضاء عدته كما روي في الدر المنثور نزولها في شأن معقل و أخته او جابر و ابنة عمه و يلزمه التجوز في طلقتم النساء بحمله على تطليق نوع الإنسان فان الولي غير مطلق و في هذا المجاز بعد و إذا صرنا اليه فالأولى جعل الخطاب لمطلق العاضل و إن كان المطلق. او ان المطلق يعضل زوجته و يمنعها بعد العدة من ان تتزوج و هو فرض نادر إذ قل من يكون من المطلقين من له هذه السلطة و الأقرب الأول و لفظ أزواجهن مجاز اما من حيث كون الزوجية