آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٩
بالإحسان و لعلهما أخذاه مما روي في شرح طلاق السنة او
يكون المراد بالتسريح بالإحسان هي التطليقة الثالثة كما رواه في الكافي و التهذيب عن أبي عبد اللّه (ع) و في الفقيه عن الرضا (ع) و عن تفسير العياشي عن الباقر (ع) و الصادق (ع) و في الدر المنثور عن النبي (ص)
وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ في مطلق الطلاقأَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَ و لا من غيرهشَيْئاً و خص الأخذ مما اوتين نظرا إلى الغالب من أن الزوج عند تفرقه من زوجته او نفرة الزوجة منه ينظر في امر طلاقها إلى استرداد ما أتاها من المهرإِلَّا أَنْ يَخافا أي الزوجان بسبب كراهية الزوجة له و تهديدها له بالإثم ان لم يطلقها فيكون كل من الزوجين معرضا لمخالفة اللّه في أوامره و نواهيه و محرماته فيخافاأَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فيما بين الأزواج لدواع خصوصية. و عدل من الخطاب إلى الغيبة تكريما و تبعيدا من الخطاب بما يراد هنا من عدم الاقامة لحدود اللّهفَإِنْ خِفْتُمْ بحسب ما عرفتم من حالهما و مقالهماأَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ و لا اثمعَلَيْهِما بحسب البذل و الأخذفِيمَا افْتَدَتْ بِهِ نفسها من زوجها. و يفهم من الآية أمور «الاول» يجوز ان تكون الفدية في مورد الآية تمام ما آتاها أو اكثر منه كما لا خلاف فيه عندنا نصا و فتوى لأن عدم الجناح انيط بما افتدت به مطلقا و لو أريد البعض مما أوتيت او الكل لا غير لقيل فلا جناح عليهما في أخذه «الثاني» ان تكون من الزوجة نفرة بحيث يخاف لأجل نفرتها ان لا تقيم حدود اللّه كما يدل ايضا قوله تعالىافْتَدَتْ بِهِ «الثالث» يعرف من لفظ الافتداء انه لا رجعة للزوج في العدة و إلا لم يتحقق الافتداء «الرابع» ان مورد هذه يغاير مورد الثالثة و العشرين من سورة النساء لأن تلك اقتصرت على استثناء موردها من الذهاب ببعض ما اوتين حينما تأتي بالفاحشة البينة بل يجوز للزوج عندنا ان يعضلها حينئذ «الخامس» ان صورة ما ذكر من الفراق بافتداء الزوجة هو بحكم سياق الآية من الطلاق الذي جرى البيان في احكامه فلا يفترق عنه من حيث وقوع الثلاث كما عليه نصوص أحاديثنا و هو المشهور بل عليه الإجماع و كذا وقوع التحليل به و ان وقع بلفظ خلعتك بدون لفظ الطلاق كما هو المنصوص عليه في أحاديثناتِلْكَ اشارة إلى ما ذكر من الأحكام. للطلاق و الأخذ