آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٧ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢٠٩ الى ٢١٠
و الصادق (ع) و رواية العياشي عن أبي نصير عن الصادق (ع). و في معناها روايات أخر عن العياشي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن الباقر (ع) و الصادق (ع). و روايته عن جابر عن الباقر (ع) و روايته عن مسعدة عن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام.
و لعمر الحق ان ولاية علي (ع) و الأئمة من آل الرسول لهي اشرف انواع السلم و أعظمها بركة.
بها يستوسق السلم العام بين المسلمين بعد الرسول (ص) و بها يستحكم نظامه و يقر قراره و لو تمسك كافة المسلمين بها لما حدثت الحروب الطاحنة كحروب البصرة و صفين و النهروان و كربلا و الحرة و غيرها. و لما ذهب خيار المسلمين اضاحي لقساوة زياد و ابنه و الحجاج و أشباههم فإنا للّه و انا اليه راجعون. و «كافة» بمعنى جميعا حال من ضمير الجماعة في ادخلوا و لا محصل لكونه حالا من السلم خصوصا مع ما ذكرناه من حال المسلمين في عهد رسول اللّهوَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ الخطوات جمع خطوة أي لا تتبعوا اثره و تخطوا على خطاه في الضلال و لا تنقادوا على أثره بغوايتهإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ لعداوته. و هل تخفى عداوته. و ها أنتم بأقل التفات تعلمون انه يغريكم بكل قبيح و يوقعكم بغوايته في كل شر و مكروه
[سورة البقرة (٢): الآيات ٢٠٩ الى ٢١٠]
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)
٢٠٧فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ و منها قوله تعالىإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. و تأكد بيانه بتواتر الأحاديث من الفريقين في ان المراد من اهل البيت هم علي و الزهراء و ذريتهما صلوات اللّه عليهم. و قوله تعالىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى. و غير ذلك من الآيات المأثورة تفسيرها في فضل علي (ع) و زعامته و ولائه كما مضى و يأتي ان شاء اللّه و ما تواتر لفظا او معنى من أحاديث الفريقين في فضل علي (ع) و ولايته و امرته على المؤمنين. فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ في إنفاذ امره و اظهار الحق بلا إلجاء ٢٠٨هَلْ يَنْظُرُونَ أي نوع الناس ان كان المقصود من الآية أحوال القيامة و أهوالها. و ان كان المقصود أهوال أواخر الزمان فالمراد بعض الناس و اهل ذلك الحينإِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ نسبة الإتيان إلى اللّه مجاز أي يأتيهم آثار قدرته و عظمته و سلطانه القاهر كما