آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥١ - سورة آلعمران(٣) آية ١٤٣
الفقار و لا فتى إلا علي و انه رواه احمد في الفضائل
و ذكر ايضا انه مما روي به النداء ايضا يوم بدر أقول و لا تنافي بين هذه الروايات إذ يمكن صدور هذا النداء في بدر واحد و خيبر فإن امير المؤمنين (ع) قد امتاز في تلك الأيام بالمواقف العظيمة. فإن قلت الحديث عن أبي رافع مختلف في لفظه أ فلا يعد هذا من الاضطراب الموهن للرواية قلت ان الاختلاف انما هو بالنقيصة و هذا ليس من الاضطراب بل تحمل النقيصة على النسيان أو دواع أخر و قد ابتلي الحديث بالاختلاف الذي هو أشد من هذا فإن جل ما تكرر من الحديث في مسند احمد و الجوامع الست و غيرها او كله لا ينفك عن مثل هذا الاختلاف و ما هو اكثر منه و اكثر فانظر إلى كتب الحديث و اعتبر، «ظريفة» قال الطنطاوي في صفحة ١٤٣ من الجزء الثاني من تفسيره «فانهزم المسلمون و بقي رسول اللّه (ص) في جماعة من أصحابه كأبي بكر و علي و العباس و طلحة و سعد» قلت ربما روى ما يترائى منه ان أبا بكر من الثابتين و لكن المعروف في الحديث و التاريخ انه ليس ممن دام ثباته في أول الحرب إلى آخرها و في صحيح ابن حبان مسندا عن عائشة قالت قال ابو بكر لما كان يوم احد انصرف الناس كلهم عن رسول اللّه فكنت أول من فاء اليه دع هذا و لكن قل الطنطاوي اين كان العباس يوم احد و العباس لم يدخل في جامعة المسلمين و يأتي المدينة إلا بعد فتح مكة و أي عباس هذا و لقد تخيلت ان كلمة «و العباس» من غلط المطبعة فنظرت إلى جدول التصحيح فرأيته صحح من الصفحة المذكورة غلطتين لفظيتين دون هذا المعنوي الكبير نعم ذكر في صفحة ١٥٤ ان الذين ثبتوا يومئذ مع النبي (ص) من المهاجرين سبعة لم يذكر منهم العباس «فظن خيرا» و ان كان له في تاريخ الشرق غرائب و أحوالا.
[سورة آلعمران [٣]: آية ١٤٣]
وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [١٤٣]
١٣٩وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ تتمنون فحذفت احدى التائين و مثله شايع كثير في العربية و التمني معروفالْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ
في تفسير القمي و في رواية أبي الجارود عن الباقر (ع) ان المؤمنين لما أخبرهم بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر و منازلهم في الجنة رغبوا في ذلك و قالوا اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه فأراهم اللّه إياه يوم احد فلم يثبتوا إلا من شاء اللّه منهم. و في الدر المنثور اخرج
و في اللئالي كلا بل هو ثبت ثقة من الأبدال. و في التقريب صدوق يخطي أقول و لعل نسبته إلى الخطأ جاءته من روايته لهذا الحديث و أمثاله