آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١٣ - سورة آلعمران(٣) الآيات ٩٤ الى ٩٦
بني إسرائيل قول او كلام صريح او مدلول عليه بإحدى الدلالات لكي يمتحنوا فيه بالإتيان بالتوراة و تلاوتها ليظهر كذبهم فيه او صدقهم
[سورة آلعمران (٣): الآيات ٩٤ الى ٩٦]
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ (٩٦)
٩٠فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ٩١ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ٩٢ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ شعارا لدين الحق و مشعرا لعبادة اللّه و توحيده هو الكعبة. كما يحتج لذلك من بعد الطوفان بالتاريخ المتسلسل بين الأجيال و ان بيت المقدس مما هو معروف التأخر.
و في الدر المنثور اخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن علي (ع) قال كانت البيوت قبله و لكنه أول بيت وضع لعبادة اللّه. و في المستدرك للحاكم بسنده عن خالد بن عرعرة عن علي (ع) نحو هذا المضمون. و روى ابن شهرآشوب ايضا نحوه.
و اخرج ابن أبي شيبة و احمد و عبد بن حميد و البخاري و مسلم و ابن جرير و البيهقي عن أبي ذرّ قلت يا رسول اللّه أي مسجد وضع أول قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال (ص) المسجد الأقصى.
و روى في الكافي مسندا عن الباقر و عن الصادق عليهما السلام ان الأرض دحيت من تحت موضع البيت و نحوه عن العياشي عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع).
و في الدر المنثور اخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال قال رسول اللّه (ص) أول بقعة وضعت في الأرض موضع البيت. و اخرج ابن جرير و ابن المنذر و البيهقي في الشعب و اخرج ابن المنذر عن أبي هريرة و ذكر نحوه
لَلَّذِي بِبَكَّةَ
في البرهان عن ابن بابويه في العلل في الصحيح عن الصادق (ع) قال موضع البيت «بكة» و القرية مكة. و نحوه عن العياشي عن الصادق (ع)
و لعل موضع البيت يشمل المسجد.
و عن العياشي عن الباقر (ع) بكة موضع البيت و مكة الحرم.
و في الدر المنثور ذكر جماعة أخرجوا عن أبي مالك الغفاري بكة موضع البيت و مكة ما سوى ذلك. و عن ابن عباس مكة من الفج الى التنعيم و بكة من البيت الى البطحاء. و
«بكة» مأخوذة من البك و هو الزحم و المدافعة.
و روى ان هذا وجه تسميتها كما في الكافي عن الصادق (ع) و عن علل الصدوق بأسانيد صحيحة عن الباقر (ع) و الصادق (ع) نحوه
مُبارَكاً حال. و مظاهر البركة في البيت من الوجهة