آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٩
و محمد بن مسلم عن الصادق (ع) و صحيحة زرارة عن الباقر (ع)
و ان ورد فيها بعد ذلك كما في الكافي و الفقيه ما صورته و قال في بعض القراءات حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة العصر. و بناء على هذه الرواية فلا يخفى ان الإمام لا يتعلل ببعض القراءات إلا محاذرة من الوقت و اهله فذكر الرواية الرائجة عن مصحف عائشة و روايتها و احدى الروايات عن مصحف حفصة و روايتها عن قراءة ابن عباس و أبي بن كعب و السائب بن يزيد إسكاتا عن بيانه الأول للحكم الواقعي. و إذا نظرت إلى ما أحصاه الدر المنثور من روايات المقام ترى فيها من الاضطراب و التعارض شيئا مهولا ففي بعضها الفجر و في بعضها الظهر و في بعضها العصر و في بعضها المغرب و كثيرا ما تتعارض الرواية عن الشخص الواحد «و ما آفة الأخبار إلا رواتها» وَ قُومُوا في الصلاةلِلَّهِ قانِتِينَ
عن العياشي عن الصادق (ع) طائعين
و في رواية سماعة هو الدعاء و منه قوله تعالى في سورة الزمرأَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً
و في التبيان قيل أصله الدعاء في حال القيام أي في الصلاة و في مجمع البيان و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه أقول
و لم أجده عنهما (ع) في تفسير الآية نعم في صحيحة زرارة عن الباقر (ع) و نزلت هذه الآية في يوم الجمعة و رسول اللّه في سفره فقنت فيها. نعم كثر استعمالهم عليهم السلام للفظ القنوت بالدعاء في الصلاة في حال القيام و هو القنوت المعروف كما في رواياتنا و هو معروف في لسان الصحابة و غيرهم كما في روايات الدر المنثور و غيره في الآية
[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٩]
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)
٢٣٨فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا جمع راجل و هو الماشي على رجله مثل قيام جمع قائم كما في سورتي الفرقان ٦٥ و الزمر ٦٨ اي فإذا خفتم فحكمكم في صلاتكم ان تتركوا ما ينافي التحذر من الوقوف و الركوع و السجود بحسب ما يقتضيه الخوف و الحذر و على رسلكم حال كونكم رجالاأَوْ رُكْباناً جمع راكب و يبقى ما لا ينافي الحذر على حاله كالقراءة و التسبيح و التشهد و التسليم نعم قد تخفى دلالة الآية على الإيماء للركوع و السجود إلا بالنظر إلى انه ميسور من خضوعهما و اتضاح قاعدة الميسور في هذا المورد للعقل و العقلاء كغيره من الموارد.
و في الكافي في صحيح عبد الرحمن قال سألت أبا عبد اللّه في الآية ما تقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلي قال يكبر و يومي إيماء برأسه
اي للركوع و السجودفَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ