آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٥ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
وكيلهنّ على العفو ام الوكيل المأذون له في كل تصرف في أموالهن أم في خصوص هذا الطلاق مثلاأَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ و هو ولي الصغيرة الذي جعل اللّه بيده ان يعقد عقدة نكاحها و ليس ذلك عندنا إلا الأب و الجد اعني أبا الأب او أباه
ففي صحيحة التهذيب عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) هو ولي أمرها
و عن رفاعة عنه (ع) الولي الذي يأخذ بعضا و يترك بعضا
و في بعض أحاديثنا ما جمع فيه من يعفو بحسب الولاية او بحسب الوكالة العامة
ففي معتبرة التهذيب بإرسال ابن أبي عمير عن الصادق (ع) الأب و الذي توكله المرأة و توليه أمرها من أخ أو قرابة او غيرهما
و في الصحيحة المروية في الكافي و الفقيه و التهذيب عن الحلبي و أبي بصير و سماعه عنه (ع) هو الأب و الأخ و الرجل يوصى اليه و الذي يجوز امره في مال المرأة فيبتاع لها و يتجر و نحوها صحيحة التهذيب عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن الباقر (ع)
فأما الموصى اليه في الصحيحتين فهو من اوصى اليه الأب و الجد بالقيام بأمر الصغيرة إذا رأى المصلحة في العفو كما في عفو الأب و الجد و اما الأخ فيعرف امره من مرسلة ابن أبي عمير و الظاهر ان عدم ذكر الجد هنا لدخوله في عنوان الأبوَ أَنْ تَعْفُوا و عفوكم ايها الناسأَقْرَبُ لِلتَّقْوى ربما تجد المرأة الضعيفة النفس في نفسها شيئا إذا رجح اللّه لها العفو بخطاب خاص فلطف اللّه بها بما معناه انه لا يرجح العفو لها من حيث انها امرأة و لا من حيث انه مهر بل ان كل عفو هو حسن راجح من جميع الناس و هذا المقام منه و ان الزوج لم ينتفع بلذة او خدمة بإزاء ما له فيكون طلب العفو بهذا النحو أطيب لقلب المرأة المطلقة و ادعى لها لأن تعفو فإن لمطلق عفو الإنسان عن حقه فضلا و فضيلة و هو بفضيلته اقرب الى فضيلة التقوىوَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ايها الناس و اسمعي أيتها المطلقة و لا تحملكم حزازات النفوس على ترك ما فيه الفضلإِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيكم على إحسانكم
[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٨]
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨)
٢٣٧حافِظُوا ايها الناسعَلَى الصَّلَواتِ في إقامتها في أوقاتها بحدودها و شرائطها و إخلاصها و إقبالها عموماوَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و هي صلاة الظهر و عن الخلاف ان عليه اجماع الفرقة
و المروي في أحاديثنا انها صلاة الظهر كصحيحة معاني الأخبار عن أبي بصير و روايتي العياشي عن عبد اللّه بن سنان