الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٤ - باب المهر و السّنّة فيه
،،و حذف من الأخير حديث الطلاق و من الأول حديث الوحي و العقوق، و جاء باختلافات في ألفاظهما، و في التهذيبين طعن في الأخيرة تارة بضعف الإسناد و أخرى بمخالفته ما تقدم من أن المهر ما تراضى عليه الناس، ثم حمل قوله: فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر على أنه إن فرض لها من السنة درهما أو أكثر و هو بعيد مع أنه يأتي أخبار أخر في هذا المعنى في باب الدخول بها قبل الإعطاء.
[١٥]
٢١٥٢٥- ١٥ (الكافي ٥: ٣٨٢) الأربعة، عن محمد قال: قال أبو جعفر ع" تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف"، قلت: لا، قال: فقال" إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت بالحبشة، فخطبها النبي ص، فساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف درهم فمن ثمة يأخذون به، فأما المهر فاثنتا عشرة أوقية و نش".
[١٦]
٢١٥٢٦- ١٦ (الفقيه ٣: ٤٧٣ رقم ٤٦٥٤) حريز، عن محمد بن إسحاق قال: قال أبو جعفر ع .. الحديث.
بيان
" صار مهور النساء" أي صارت معروفة بين الناس اليوم، و إن كانت السنة فيها خمسمائة درهم، و لعل الأمويين سنوا ذلك لأنه كان مهر ابنة رئيسهم، و النجاشي الذي ساق مهر أم حبيبة عن رسول اللَّه ص هو أصحمة بن بحر بالمهملتين، ملك الحبشة، أسلم على عهد رسول اللَّه ص و حسن إسلامه، و النجاشي بكسر النون و فتحها و تخفيف الجيم و تشديدها و الكسر و التخفيف أفصح.