الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥١ - باب المهر و السّنّة فيه
- عليه و آله، فيجب أن يعيّن مقداره على عهد الصادق عليه السلام.
و الوجه الثاني ما ذكرناه سابقا من كتاب الزكاة إنّ هذا التعبير اصطلاح في ذلك الزمان، و كانوا يقولون الدراهم وزن ستّة، يريدون به ما يصير عشرة منها ستّة مثاقيل، و وزن سبعة ما تكون العشرة منها سبع مثاقيل، هكذا فيصح أن يكون هذا قول الصادق عليه السلام حكاية لعصر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أي كانت الدراهم في عهده صلّى اللّه عليه و آله أخفّ ممّا هو الآن و كانت على وزن ستة و لذلك اعتبر في عهده صلّى اللّه عليه و آله بالاوقيّة و النّشّ لثبات مقدارهما و اختلاف وزن الدراهم، و كانت الدراهم على عهده صلّى اللّه عليه و آله عشرة منها ستّة مثاقيل، و كانت على عهده صلّى اللّه عليه و آله عشرة منها ستّة مثاقيل، و كانت على عهد الصادق عليه السلام سبعة مثاقيل و النّشّ يساوي عشرين درهما من دراهم عهده عليه السلام لا عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أفتى بعض علمائنا بعدم التجاوز عنه.
قال السيّد «ره» في الانتصار ممّا انفردت به الإماميّة لا يجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياد قيمتها خمسون دينارا فما زاد على ذلك ردّ الى هذه السنة، انتهى. فإن قيل إنّكم تطعنون على الخليفة الثاني بنهيه عن المغالاة في الصّدقات و الفتوى بما أفتى به السيّد «ره» و نسبه الى إجماع الإماميّة حتّى اعترضت بعض النّساء و قامت و قرأت الآية: «وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً» فقال الخليفة: كلّ الناس أفقه من عمر، حتّى المخدّرات في الحجال، فكيف يكون هذا طعنا في عمر و لا يكون طعنا في فقهائكم؟
و الجواب: إنّ بين المقامين فرقا، لأنّا في باب الإمامة في مقام تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام، و إنّه لا فضيلة على غيره أولى بالخلافة، و لم ينقل نظير مسألة عمر عنه عليه السلام فيثبت بذلك أفضليّته عليه السلام، و أمّا السيّد- رحمه اللّه- فلم يكن يدّعي لنفسه و لا غيره له أنّه أفضل و أولى من أمير المؤمنين عليه السلام بالخلافة، و لم يكن معصوما و جاز عليه الخطأ، فلا ضير في أن يشتبه الأمر عليه في مسألة مع-