الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٥ - باب نكاح المطلّقة على غير السّنّة
باب نكاح المطلقة على غير السنة
[١]
٢١١٩٩- ١ (الكافي ٥: ٤٢٣) محمد، عن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه ع [١] أنه قال
[١] . قوله «عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه» بعض أصحابنا مجهول و لا حجّة في هذه الرواية و بمضمونها رواية اخرى عن حفص بن البحتري كما يأتي تارة يرويه عن إسحاق بن عمّار مقطوعا و تارة عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام و تارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام بغير واسطة، و مع ذلك فمعناه مخالف لما أطبق عليه الفقهاء من أنّ قصد الإنشاء شرط في صحّة العقود و الإيقاعات. و لا ريب أنّ الاخبار عن وقوع الطّلاق سابقا لا يكفي في إنشاء الطّلاق و ليس معنى قصد الإنشاء الذي أوجبه الفقهاء أن يعرف حدّه، كما ذكره أصحاب المعاني، و يفرق بينه و بين الخبر بالمميّزات التي ذكروها، بل أن يعرف المحدود و يميّز الحقيقة لأنّ الإنشاء نظير الوجود و الممكن و الواجب و الممتنع و سائر الأمور العامّة يعرف كل أحد حقيقتها و معناها من غير أن يقدر على بيان حدودها و رسومها المعروفة، بل قد ينكر أصل وجودها لفظا و يقرّ به قلبا، فواجب الوجود و ممكن الوجود ممّا يعرفه الصغير و الكبير و العامي و العارف و البدوي و القروي، بل الصّبي الرّضيع أيضا، و يفرق بين الواجب بالذات و الواجب-