الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٤ - باب أنّه لا رضاع بعد فطام
[٤]
٢١١٧٩- ٤ (الكافي ٥: ٤٤٣) الثلاثة، عن بزرج، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه ع قال:
(الفقيه ٣: ٤٧٦ رقم ٤٦٦٦) قال رسول اللَّه ص" لا رضاع بعد فطام".
بيان
لهذا الحديث النبوي ذيل يشتمل على أحكام أوردناها في مواضعها، قال في الكافي: فمعنى قوله" لا رضاع بعد فطام" أن الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما يفطم لا يحرم ذلك الرضاع التناكح.
و قال في الفقيه: معناه إذا أرضع الصبي حولين كاملين، ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع لأنه رضاع بعد فطام.
و مآل التفسيرين واحد و هو الصحيح، و لكنه
روى في التهذيبين [١] عن محمد بن أحمد، عن البرقي، عن ابن أسباط قال: سأل ابن فضال ابن بكير في المسجد، فقال: ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما سنتين ثم أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان، أ يفسد ذلك بينهما قال: لا يفسد ذلك بينهما لأنه رضاع بعد فطام، و إنما قال رسول اللَّه ص: لا رضاع بعد فطام أي أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن و لا يفسد بينه و بين من يشرب من لبنه،.
قال: و أصحابنا يقولون: إنها لا تفسد إلا يكون الصبي و الصبية يشربان شربة شربة.
و استدل في التهذيبين بهذا الخبر على أن الرضاع المحرم ما يكون في الحولين، و يظهر منه أنه ارتضى ما ذكره عبد اللَّه بن بكير في تفسير الحديث النبوي من
[١] . أورده في التهذيب- ٧: ٣١٧ رقم ١٣١١ بهذا السند أيضا.