الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥١ - باب صفة لبن الفحل
عنها ما قلت في رجل كانت له أمهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا، أ ليس كل شيء من ولد ذلك الرجل من أمهات الأولاد الشتى محرما على ذلك الغلام قال: قلت: بلى"، قال: فقال أبو الحسن ع" فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل و لا يحرم من قبل الأمهات، و إنما حرم اللَّه الرضاع من قبل الأمهات و إن كان لبن الفحل أيضا يحرم".
بيان
" فرجعوا إلى قولك" أي قالوا بتحريم الرضاع من قبل الأمهات أيضا، و أراد ع بأمير المؤمنين المأمون الخليفة قوله" و أنا أكره الكلام" من كلام الإمام ع، و إنما كره الكلام في ذلك لأن فقهاء المخالفين كانوا يفسرونه بخلاف ما هو الحق عندهم ع فيه، و كلمة فقال لي الثالثة أيضا من كلام الإمام ع و الضمير المرفوع فيه يرجع إلى المأمون، و قوله" كما أنت" أي قف أو كن.
و هذا الخبر حمله في التهذيبين: على أن الرضاع من قبل الأم يحرم من ينسب إليها من جهة الولادة فحسب دون الرضاع جمعا بين الأخبار، قال" و لو خلينا" و ظاهر قوله ع يحرم من الرضاع من يحرم من النسب لكنا نحرم ذلك أيضا، إلا أنا خصصنا ذلك لما قدمنا ذكره من الأخبار، و ما عداه باق على عمومه.
أقول: و أنت تعلم أن هذا الخبر الموافق للكتاب و السنة المتواترة أولى بالمراعاة و الإبقاء على ظاهره و تأويل ما يخالفه من الذي يخالفهما كما بيناه.