الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠ - أبواب بدء النّكاح و الحثّ عليه و اختيار الزّوج و من يحل و من يحرم
" الْعَنَتَ"الإثم الذي يحصل بسبب الزنى لغلبة الشهوة أو الحد المترتب عليه، و أصله انكسار العظم بعد الجبر، فأستعير لكل مشقة و ضرر،" وَ أَنْ تَصْبِرُوا"عن نكاح الإماء باحتمال شدة العزوبة،" خَيْرٌ لَكُمْ"من تزويجكم بها و احتمال سوء معاشرتهن و العار اللاحق بكم و بأولادكم بسببه، و قد ورد في الخبر الحرائر صلاح البيت و الإماء خراب البيت،" إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ"يعني في الجاهلية-، فإنكم معذورون فيه،" وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ"أي المزوجات ما دمن في نكاح أزواجهن و المعتدات،" إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ"حدث لهن استرقاق إما باشتراء أو اتهاب أو ميراث أو سبي، و يدخل فيه إذا فسخ العقد بينهما و بين مملوكه و لا بد في الكل من العدة،" كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ"كتب اللَّه كتابا عليكم و فرض فريضة،" أَنْ تَبْتَغُوا"إرادة أن تبتغوا أو بدل اشتمال لما محصنين متعففين أو متزوجين تزوجا شرعيا،" وَ لا تُمْسِكُوا"لا تعتدوا و العصمة ما يتمسك به من عقد أو سبب، و فسر هنا بالنكاح،" أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى"لا تعدلوا إذا تزوجتم فيهن فتزوجوا غيرهن ممن طاب لكم من اللاتي لا تقدرون على عدم العدل لعشيرتهن كذا قيل، و قيل كانوا إذا وجدوا يتيمة ذات مال و جمال تزوجوها فربما تجتمع عند أحد منهم عدة منهن فيقصرون فيما وجب عليهم لهن و قيل غير ذلك، و يستفاد من بعض الأخبار سقوط شيء من القرآن هنا بين الشرط و الجزاء،" مثنى ثنتين" ثنتين و كذا أخواه و الخطاب للجميع أي ليأخذ كل واحد منكم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو مختلفا و لو قيل أو لدل على أحدها فقط دون الجمع فلا يجوز القسمة إلا على وجه واحد،" أَدْنى"أقرب،" أَلَّا تَعُولُوا"أن لا تميلوا من عال الميزان إذا مال أو أن لا تجوروا من عال الحاكم في حكمه إذا جار.