الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦ - باب الكفاءة في النّكاح و انّ المؤمن كفو المؤمنة
الصدقة و هي أوساخ أيدي الناس، فنكره أن نشرك فيما فضلنا اللَّه به من لم يجعل اللَّه له مثل ما جعل [اللَّه] لنا"، فقام الخارجي و هو يقول: تالله ما رأيت رجلا قط مثله ردني و اللَّه أقبح رد و ما خرج عن قول صاحبه [١].
- الانتساب إلى قوم لا يوجب الحكم عليه لشعائرهم ما لم يسمع منه، و إذا انتسب أحد إلى الخوارج احتمل أن لا يكون معتقدا في أمير المؤمنين عليه السلام ما يوجب كفره و إن كان مذهب الخوارج هكذا إذا يجوز الشذوذ عن عامّتهم و عدم الاعتقاد بما اشتهر عنهم، ألا ترى إنّ كثيرا من المنتحلين إلى الشيعة الإماميّة من العوام لا يعرفون طلحة و الزبير و لم يتفكّروا في أنّهما كانا كافرين أو مسلمين من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام أو من أعدائه مع شهرتهما بين الإماميّة، و هذا الخبر يدلّ على عدم وجوب إجابة الخاطب لبعض المصالح الدنيويّة.
ثمّ إن كفر النواصب و الخوارج ليس كفر ارتداد و لا يقبل منهم التوبة و إن كانت آباؤهم مسلمين و ذلك لأنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يدعوهم إلى الحق و أرسل إليهم ابن عبّاس لذلك. و كذلك كان يدعو أصحاب صفّين و الجمل إلى التوبة و الانقياد، و لو كانوا مرتدّين لا يقبل توبتهم، لم يكن فائدة في دعوتهم، و أيضا قال اللّه تعالى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ و مفاده إنّه إذا فاءت الباغية إلى أمر اللّه يقبل منه. «ش». و في الكافي: دمك، و في التهذيب: كرمك بدل دينك.
[١] . أورده في التهذيب- ٧: ٣٩٥ رقم ١٥٨٣ بهذا السند أيضا.