الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٤ - باب جواز أن يجعل المهر تعليما أو عتقا
- يكن عليها منه شيء و إن لبسته لم يكن عليك شيء، فجلس الرّجل حتّى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله موليا، فأمرته فدعي، فلمّا جاء قال ما ذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا و سورة كذا عددها، فقال تقرؤهنّ على ظهر قلبك؟ قال نعم، قال اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن، انتهى. قال المجلسي رحمه اللّه في المرآة مضمونه مشهور في طرق الخاصّة و العامّة و استفيد منه أحكام:
الأوّل: وقوع القبول من الزّوج بلفظ الأمر و اختلف في صحّته فذهب ابن إدريس و العلّامة في المختلف و جماعة الى عدم الصحّة و نزّله الشهيد رحمه اللّه على أنّ الواقع من النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قائم مقام الإيجاب و القبول معا لثبوت الولاية، و اعترض عليه بأنّه يشترط صدورهما معا من الولي و منهم من نزّله على إنّ الزّوج قبل بعد ايجابه و إن لم ينقل و هو بعيد.
الثاني: تقديم القبول على الإيجاب.
الثالث: الفصل بين الإيجاب و القبول و هو خلاف المشهور، و ربّما يوجه بأنّها كانت من مصلحة العقد و إنّما يضرّ الكلام الأجنبي و يظهر من التذكرة جواز التراضي بأكثر من ذلك فإنّه اكتفى بصدورهما و هو في مجلس واحد.
الرابع: جواز جعل تعليم السورة مهرا و اختلف فيه و الأشهر الجواز، انتهى كلام المرأة.
أقول: و الأظهر إنّ ما يستدلّ به من مثل هذه الروايات أن ثبتت حجّيّتها حاصل المعنى و جملة المضمون الذي جرت عادة الناس بحفظه و ضبطه لا خصوصيات الألفاظ و الكلمات لاختلافها و لأنّ نقل عين الألفاظ المسموعة بعيد جدا، و قد ذكرنا في الكتاب الأوّل انّ الرواة كانوا ينقلون حاصل المعنى و يحفظونه دون دقائق الألفاظ و لذلك فلمّا يوافق خبر واحد نقل بروايتين بلفظ واحد، فإذا توقّف-