الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٢ - باب خطبة التّزويج
و عبده حتى أتاه اليقين صلى اللَّه عليه و آله و سلم كثيرا.
أوصيكم و نفسي بتقوى اللَّه العظيم، فإن اللَّه قد جعل للمتقين المخرج مما يكرهون و الرزق من حيث لا يحتسبون فتنجزوا من اللَّه موعوده، و اطلبوا ما عنده بطاعته، و العمل بمحابه، فإنه لا يدرك الخير إلا به، و لا ينال ما عنده إلا بطاعته، و لا تكلان فيما هو كائن إلا عليه، و لا حول و لا قوة إلا بالله.
أما بعد فإن اللَّه أبرم الأمور و أمضاها على مقاديرها، فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر و قضى من ذلك، و قد كان فيما قدر و قضى من أمره المحتوم و قضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الأخلاف، و جرت به الأسباب [و قضى] من تناهي القضايا بنا و بكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا اللَّه و إياكم للذي كان من تذكر آلائه [١] و حسن بلائه، و تظاهر نعمائه، فنسأل اللَّه لنا و لكم بركة ما جمعنا و إياكم عليه، و ساقنا و إياكم إليه، ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان و هو في الحسب من قد عرفتموه و في النسب من لا تجهلونه، و قد بذل لها من الصداق ما قد عرفتموه، فردوا خيرا تحمدوا عليه و تنسبوا إليه، و صلى اللَّه على محمد و آله".
بيان
الإمرة بالكسر الإمارة و العي العجز و عدم الاهتداء لوجه المراد و عدم أطاقه أحكامه، و الطامح و الشامخ و الباذخ العالي و الكبير متقاربة المعاني، و الاستهلال الفرح، و الصياح و الصدف الإعراض، و التنجز الاستنجاح و طلب الوفاء و التكلان الاعتماد و الأخلاف الأولاد.
[١] . في الكافي تذكّرنا آلائه بدل تذكر آلائه.