الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٥ - باب إثبات المتعة و ثوابها
[٢١]
٢١٣٤٥- ٢١ (التهذيب ٧: ٢٥١ رقم ١٠٨٥) محمد بن أحمد، عن أبي جعفر، عن أبي الجواز [١]، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي ع قال" حرم رسول اللَّه ص يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية و نكاح المتعة".
بيان
قال في التهذيب: هذه الرواية وردت مورد التقية و على ما يذهب إليه مخالفو الشيعة، و العلم حاصل لكل من سمع الأخبار أن من دين أئمتنا ع إباحة المتعة فلا يحتاج إلى الإطناب فيه.
و قال في الإستبصار: الوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة و الأخبار الأولة موافقة لظاهر الكتاب و إجماع الفرقة المحقة على موجبها فيجب أن يكون العمل بها دون هذه الرواية الشاذة.
أقول: نسبة التقية إلى أمير المؤمنين ع في مثل هذا اللفظ لا يخلو من بعد و إنما تستقيم إذا نسبت إلى بعض الرواة في وضع الحديث إن قيل أن عمر كان مصرحا بحلها في زمن النبي ص قلنا هذا طعن شنيع فيه فيجوز أن يتوجه غرض بعض مواليه إلى صرف مثل هذا الطعن عنه بنسبته التحريم إلى النبي ص فيتقي كما مضى في مناظرة أبي حنيفة و مؤمن الطاق، و قال في الفقيه: أحل رسول اللَّه ص المتعة و لم يحرمها حتى قبض، و قرأ ابن عباسفَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَإلى أجل مسمىفَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً [٢]،و قد أخرجت الحجج على منكريها في كتاب إثبات المتعة هذا كلامه.
[١] . هكذا في الأصل، و لكن في التهذيبين: أبي الجوزاء و هو الصحيح، و الرّجل هو المنبه بن عبد اللّه التميمي، صحيح الحديث.
[٢] . النّساء/ ٢٤.