الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٢ - باب إثبات المتعة و ثوابها
عن علي، عن عمه، عن أبي عبد اللَّه ع قال" جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني، فأمر بها أن ترجم، فأخبر بذلك أمير المؤمنين ع فقال: كيف زنيت قالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي، فلما أجهدني العطش و خفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين ع: تزويج و رب الكعبة".
بيان
إنما كان تزويجا لحصول الرضا من الطرفين و وقوع اللفظ [١] الدال على النكاح و الإنكاح فيه، و ذكر المهر و تعيينه و المرة المستفادة من الإطلاق القائمة مقام ذكر الأجل، و قد ورد هذا الخبر بنحو آخر مضى ذكره في أبواب الحدود في كتاب الحسبة مع شرح و بيان مستوفى.
[١٢]
٢١٣٣٦- ١٢ (الفقيه ٣: ٤٦٥ رقم ٤٦٠٨) قيل لأبي عبد اللَّه ع: لم جعل في الزنى أربعة من الشهود و في القتل شاهدين قال" لأن اللَّه تعالى أحل لكم المتعة و علم أنها تستنكر عليكم فجعل الأربعة شهود احتياطا لكم، و لو لا ذلك لأتى عليكم و قلما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد".
بيان
" لأتى عليكم" أي لأصبتم بمصيبة الحد.
[١] . قوله «وقوع اللّفظ الدّال على النّكاح» ليس في الخبر لفظ دال على النّكاح و لكن لا بأس بأن يحمل على انّ اللّفظ صدر منهما و لم ينقل الينا، و يحتمل أن يراد به أنّه كالتّزويج لمكان الضرورة و حفظ النفس. «ش».