الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٠ - باب إثبات المتعة و ثوابها
[٨]
٢١٣٣٢- ٨ (الكافي ٥: ٤٥٠) علي، عن أبيه، عن السراد، عن علي السائي قال: قلت لأبي الحسن ع: جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها و تشأمت بها فأعطيت اللَّه عهدا بين الركن و المقام و جعلت علي في ذلك نذرا و صياما، ألا أتزوجها، ثم إن ذلك شق علي و ندمت على يميني و لم يكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، قال: فقال لي" عاهدت اللَّه أن لا تطيعه [١]، و اللَّه لئن لم تطعه لتعصينه" [٢].
بيان
قد مضى هذا الحديث في أبواب النذور من كتاب الصيام بإسناد آخر من التهذيب" و لم يكن بيدي" في بعض النسخ و لكن بيدي" من القوة" أي الاقتدار من جهة المال" ما أتزوج في العلانية" يعني بالعقد الدائم فإنه يحتاج إلى الإعلان و الإشهاد و كثرة المال بالإضافة إلى المتعة.
[٩]
٢١٣٣٣- ٩ (الفقيه ٣: ٤٦٢ رقم ٤٥٩٨) جميل بن صالح قال: إن بعض أصحابنا قال لأبي عبد اللَّه ع: إنه يدخلني من المتعة شيء و قد
[١] . قوله «عاهدت اللّه أن لا تطيعه ...» كلّ عهد و شرط و نذر و حلف يحرم حلالا في الجملة، مثلا إذا نذرت صوم يوم الخميس، حرم عليك الإفطار، فليس تحريم كلّ حلال بالعهد و أمثاله محظورا، و إنّما يمنع إن منع ارتكاب الحلال مطلقا في العمر كارتكاب الحرام، فإذا نذر صوم الدّهر كان حراما لأنّه يصير الإفطار بالنسبة إليه كالحرام التكليفي، و كذلك إن عهد أن لا يتزوّج يوما أو يومين لا يصير حراما و لا يصدق عليه إنّه تحريم حلال، بخلاف ما أن عهد ترك التّزوّج مطلقا لأنّ المتبادر من التحريم أن يصير كسائر المحرّمات الأصليّة لا يرتكب مدّة العمر أبدا. «ش».
[٢] . أورده في التهذيب- ٧: ٢٥١ رقم ١٠٨٣ بهذا السند أيضا.