الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٦ - أبواب وجوه النّكاح و آدابها و شرائطها و أحكامها
و قال جل و عزفَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً [١].
و قال تعالىوَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [٢].
و قال عز اسمهوَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [٣].
بيان
الأزواج تعم الدائمات و المنقطعات، و كذلك ما ملكت الأيمان يشمل مملوكات الرقاب و المحللات، و التعريض هو التلويح و الإبهام بالمقصود بما لم يوضع له حقيقة و لا مجاز، أو الخطبة بالكسر طلب المرأة للتزويج نفي الحرج و الإثم عن التلويح بطلب المرأة في العدة بالتزويج بعدها، مثل أن يقول: أنت جميلة أو صالحه للتزويج أو أنا محتاج إلى التزويج و نحو ذلك،" أو أكننتم" أخفيتم،" ستذكرونهن" لشدة رغبتكم فيهن و فسر السر بالجماع لأنه مما يسر و يأتي تفسيره في الحديث،" و لا تعزموا" ذكر العزم مبالغة في النهي عن العقد في العدة مثل النهي عن القرب من الزنى و غيره، و الكتاب المكتوب من العدة و أجله منتهاه،" فيما تراضيتم به" من زيادة في الأجرة و الأجل أو تفارق،" من بعد الفريضة" بعد العقد أو انقضاء الأجل،" نحلة" ديانة أو عطية عن طيب نفس من
[١] . النّساء/ ٢٤.
[٢] . النساء/ ٤.
[٣] . البقرة/ ٢٣٧.