الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٣ - باب ما أحلّ اللّه سبحانه للنّبي (ص) من النّساء
[٨]
٢١٣٠٢- ٨ (الكافي ٥: ٣٩١) محمد، عن سلمة بن الخطاب، عن ابن يقطين، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد اللَّه ع قال" تزوج رسول اللَّه ص أم سلمة و زوجها إياه عمر بن أبي سلمة [١]، و هو صغير لم يبلغ الحلم".
[٩]
٢١٣٠٣- ٩ (الكافي ٥: ٥٦٨) علي، عن أبيه، عن السراد، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر ع قال" جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللَّه ص فدخلت عليه و هو في منزل حفصة و المرأة متلبسة متمشطة، فدخلت على رسول اللَّه ص فقالت: يا رسول اللَّه إن المرأة لا تخطب الزوج، و أنا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر و لا لي ولد، فهل لك من حاجة، فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني.
فقال لها رسول اللَّه ص خيرا و دعا لها، ثم قال:
يا أخت الأنصار جزاكم اللَّه عن رسول اللَّه خيرا، فقد نصرني رجالكم و رغب في نسائكم، فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك و أجرأك و أنهمك
[١] . قوله «زوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة» هذا موافق لمذهب أكثر العامّة، فانّهم لا يجوّزون نكاح المرأة مطلقا، إلّا أن ينكحها رجل فيجيزون للمرأة جميع المعاملات بأن تبيع و تشتري و تؤجّر و تستأجر و تتجر و تشترك و تهب و تعتق، و لا يجيزون لها إنكاح نفسها، و لذلك قالوا: تولّى عمر بن أبي سلمة نكاح أمّ سلمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمّ سلمة كانت ثيبا حتّى إنّه إذا لم يكن للمرأة وليّ قالوا يجب عليها أن تراجع الحاكم فينكحها الحاكم الشرعي، و لكن لا يصحّ ذلك في مذهبنا فيجوز للمرأة إنكاح نفسها كما يجوز لها ساير المعاملات إلّا أن تكون بكرا و لها أب كما يأتي إنشاء اللّه تعالى. «ش».