شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٤ - فصل في فضل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه
٢٤٣٨- أخبرنا أبو سعيد: إسماعيل بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز الخلالي، الجرجاني، التاجر (رحمه اللّه)، أنا أحمد بن محمد الجرجاني،- قتل مظلوما فأوتي من الأجر كفلين، كان يسمى: اللّين الرحيم، المتعفف العفيف، أمير البررة، و خير الخيرة، الأمين قتيل الفجرة، كان كفه أول كف خطّت المفصّل، سل سيف الفتنة لقتله، فلم يغمد بعد، كان ممن يحيي الليل بركعة يختم فيها، ممن جاد بدمه دون دماء المسلمين، كانت الخيل البلق في المغازي إلى أيامه مشهودة، فلما قتل مظلوما صارت مفقودة، ضرب له النبي بسهم بدر و أجره، و بايع له في بيعة الرضوان بكفه.
(٢٤٣٨)- قوله: «الخلالي»:
قال السمعاني: هذه النسبة إلى الخل، و إلحاق الياء في مثل هذا الانتساب أكثرها بجرجان و طبرستان و خوارزم، قال: و أبو سعيد هذا من أهل جرجان، سكن نيسابور، و بها ولد، و بها مات، و كان أحد الجوّالين في طلب الحديث و الورّاقين في بلاد الدنيا و المفيدين، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، و ببغداد الهيثم بن خلف الدوري، و بالموصل أبا يعلى أحمد بن المثنى، و بعسقلان محمد بن الحسن ابن قتيبة، و بمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، قال: و سمع منه الحاكم أبو عبد اللّه، و ذكره في التاريخ و قال: انتقى عليه أبو علي الحافظ، قال:
و كان يملي من أصوله، و يحسن إلى أهل العلم و يقوم بحوائجهم. اه.
باختصار.
قال أبو عاصم: لم يذكره الحافظ الذهبي في السير و هو من شرطه، فكأنه ذهل عنه، و ذكره في تاريخ الإسلام، و انظر:
تاريخ جرجان [/ ١٥١]، الأنساب [٢/ ٤٢٣]، تاريخ الإسلام [وفيات سنة ٣٦٤- ص- ٣٢٢].