شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٦ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
٢٤٢٧- و عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللّه قال: إني لأحسب لو وضع علم عمر في كفة ميزان، و وضع علم الناس في الكفة الأخرى لرجح علم عمر، و قال: إني لأظن أن عمر رضي اللّه عنه قد ذهب بتسعة أعشار العلم.
٢٤٢٨- و جاء ذميّ إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال: السلام عليك يا ملك العرب، فقال له عمر: أ كذاك تجدوني في كتابكم؟ أ ليس تجدون النبي ثم الخليفة، ثم أمير المؤمنين، ثم الملوك بعد؟ قال: بلى.
٢٤٢٩- و عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: دخلت على عمر رضي اللّه عنه حين أصيب، فقلت: مصّر اللّه بك الأمصار، و فتح بك الفتوح، و فعل بك و فعل، فقال: وددت أني أنجو منها، لا أجر و لا وزر.
٢٤٣٠- و حكي أنه رضي اللّه عنه مر بسوق الطعام، فرأى رجلا يعرف بحاطب يبيع الزبيب- و كان السعر غاليا- فقال له: يا حاطب إما أن تدخل زبيبك البيت، و إما أن ترخص في السعر، فإني سمعت بعير مقبلة، فإذا سمعوا سعرك سعروا بمثله، فلما رجع إلى بيته و حاسب نفسه قال: لم فعلت ذلك و هو ماله لا مالك؟ فرجع إليه و قال: إنما أردت به الخير للمسلمين، فكيف شئت فبع، و أين شئت فبع.
(٢٤٢٧)- قوله: «إني لأحسب لو وضع علم عمر»:
خرجناه في مقدمة المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي، تحت رقم ٣٧١- فتح المنان.
(٢٤٢٩)- قوله: «و عن ابن عباس»:
أخرجه الإمام أحمد في الزهد برقم ٦٥٧، و ابن سعد في الطبقات [٣/ ٣٥١ مرتين]، و ابن عساكر في تاريخه [٤٤/ ٤٢٣، ٤٢٣- ٤٢٤، ٤٢٤، ٤٢٤- ٤٢٥].