شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٧ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
٢٤١١- و روي أن عمر لما وضع على سريره و سجّي عليه الثوب، أقبل علي بن أبي طالب و معه الحسن و الحسين حتى قام عند سريره و قال: رحمك اللّه و جزاك عن الإسلام و أهله خيرا، ما من الناس أحد أحب إليّ أن ألقى اللّه بكتابه بعد النبي (صلى الله عليه و سلم) و أخيه الماضي من هذا المسجّى.
- و أخرجها أبو نعيم برقم ٥٢٨ من طريق محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن عمرو بن الحارث بها أيضا إسنادها معضل.
و أخرجها ابن مردويه- كما في تاريخ الخلفاء [/ ١٢٥] من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر.
(٢٤١١)- قوله: «ما من الناس أحد أحب إليّ»:
هو في الصحيحين من حديث ابن عباس قال: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون و يثنون و يصلون عليه قبل أن يرفع و أنا فيهم، قال: فلم يرعني إلّا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه فإذا هو علي، فترحم على عمر و قال: ما خلفت أحدا أحب إليّ أن ألقى اللّه بمثل عمله منك، و أيم اللّه، إن كنت لأظن أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، و ذلك أني كنت أكثر ما أسمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: جئت أنا و أبو بكر و عمر، و دخلت أنا و أبو بكر و عمر، فإن كنت لأرجو- أو لأظن- أن يجعلك اللّه معهما، لفظ مسلم في فضائل الصحابة برقم ٢٣٨٩.
أخرجه البخاري أيضا برقم ٣٦٧٧ لكن دون الشاهد هنا فكأنه اختصره.
و قد استوعب طرقه و ألفاظه ابن عساكر، فانظر هنا فيه [٤٤/ ٤٥١- ٤٥٧]، و ابن سعد في الطبقات [٣/ ٣٦٩- ٣٧١].