شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤٧ - فصل ذكر فراسة أعرابي
أديب خدوم للملوك مساعد * * * على ما أرادوا للبلاد خبير
ثم نظر إلى إسحاق بن إبراهيم- و هو وزيره- فأنشأ يقول:
و مظهر نسك ما عليه ضمير * * * يحب الهدايا بالرجال مكور
أظن به جبنا و بخلا سمته * * * يخبر عنه أنه لوزير
ثم نظر إلى أبي السمراء فأنشأ يقول:
و أنت خليل للأمير و مؤنس * * * لكون له بالقرب منك سرور
و أنت أخو لب و بالشعر عالم * * * و أنت نديم مرة و سمير
ثم نظر إلى عبد اللّه بن طاهر فقال:
و هذا الأمير المرتجا سيب كفه * * * و ما أن له في العالمين نظير
عليه رداء من جلال و هيبة * * * و وجه بإدراك النجاح يشير
قوله: «أظن بلا شك»:
كذا عندنا، و عند غيرنا:
أرى كاتبا داهي الكتابة بيّن * * * عليه و تأديب العراق منير
له حركات قد يشاهدن أنه * * * عليم بتقسيط الخراج بصير
القافية رائية عند الأكثر، و في موضع عند ابن عساكر ميمية:
أرى كاتبا داهي الكتابة بيّن * * * عليه و تأديب العراق كريم
و فيه علامات يشاهدن أنه * * * بصير بتقسيط الخراج عليم
انظر القصة بطولها من طرق في:
تاريخ ابن جرير [٨/ ٦١١]، و من طريق ابن جرير: ابن النديم في بغية الطلب [٣/ ١٤٥٠]، و ابن عساكر [٨/ ١٧٩]، و أخرجها ابن عساكر أيضا بطولها من وجه آخر في [٤٧/ ٢١٩- ٢٢٢]، و أوردها ابن الأثير أيضا في كامله [٤/ ٢٠٧] في حوادث سنة ٢١٠.