شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٠ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
٢١٢٠- و قال (صلى الله عليه و سلم): الخير عادة و الشر لجاجة، و من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين.
- جميعهم من حديث عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري- أحد الضعفاء- عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري به.
قال ابن أبي حاتم في العلل [٢/ ١٠٦] رقم ١٨١٣: سألت أبي عنه فقال:
هذا حديث باطل. اه.
و قال ابن عدي: لا يرويه عن المنكدر إلّا عبد اللّه بن إبراهيم، و ضعف إسناده البيهقي عقب إخراجه.
و قال المنذري في الترغيب و الترهيب: رفعه غريب.
(٢١٢٠)- قوله: «الخير عادة»:
يعني: بالتعود، فمن لم يكن من طبعه حب الخير و حب فعله فليعود نفسه ذلك بالتكلف و ليعالجها كما يعالجها عند فعل الطاعة و يكلفها محتسبا الأجر و طالبا رضى الرحمن، و من هذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا الآية، و قوله تعالى: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا الآية.
قوله: «و الشر لجاجة»:
أي: تعوده و التمادي فيه: لجاجة، من لجة البحر أو الظلمة، و المراد:
معظم الخطر أو السواد.
و الحديث: أخرجه ابن ماجه في مقدمة السنن، باب فضل العلماء و الحث على طلب العلم برقم ٢٢١، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٣٨٥- ٣٨٦] رقم ٩٠٤، و في مسند الشاميين برقم ٢٢١٥، و أبو نعيم في الحلية [٥/ ٢٥٢]، و في تاريخ أصبهان [١/ ٣٤٥]، و أبو الشيخ في الأمثال برقم ٢٠، و ابن أبي عاصم في كتاب الصمت برقم ١٠٠، و القضاعي في مسند-