شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٨ - فصل في فضل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه
٢٤٥٠- و روي أنه لما ماتت رقية بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) اغتمّ عثمان رضي اللّه عنه غمّا شديدا، فمر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه صبيحة ثالثة على عثمان رضي اللّه عنه فسلم عليه فردّ ردا ضعيفا، فقال: ما يحزنك؟ إنما هي امرأة من النساء، و النساء كثير، هلمّ أزوجك حفصة، فلم يجب إليه عثمان رضي اللّه عنه شيئا، فانطلق عمر رضي اللّه عنه من وجهه ذلك إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأخبره، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ لا أدلك على ختن هو خير لك من عثمان، و أدل عثمان على صهر هو خير له منك، زوجني ابنتك حفصة، و قد زوجته ابنتي أم كلثوم.
- و أخرج برقم ٢٣٨ من حديث الحسن البصري قال: إنما سمي عثمان ذا النورين لأنه لا يعلم أحد أغلق بابه على ابنتي نبي للّه غيره.
(٢٤٥٠)- قوله: «أ لا أدلك على ختن»:
في الباب عن عثمان بن عفان، و أنس بن مالك، و عن الحسن البصري، و عن ابن أبي عون و محمد بن جبير بن مطعم مرسلا.
أما حديث عثمان، فأخرجه ابن عساكر في تاريخه [٣٩/ ٣٦]، و الحاكم في المستدرك [٣/ ١٠٦- ١٠٧] و من طريقه البيهقي في الدلائل [٣/ ١٥٩] و من طريق البيهقي: ابن عساكر في تاريخه [٣٩/ ٣٦] من حديث عبيد بن الفضل، أنا ربعي بن حراش، عن عثمان أنه خطب إلى عمر ابنته فرده، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و سلم) فلما راح إليه عمر قال: يا عمر أ لا أدلك على ختن خير لك من عثمان، و أدل عثمان على خير له منك ... الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و تعقبه الذهبي بأن ما في الصحيحين يعارضه بأن عمر هو الذي عرضها على عثمان فامتنع.
و أما حديث أنس بن مالك، فأخرجه العقيلي في الضعفاء [٣/ ٣٨٦]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣٩/ ٣٦- ٣٧] من حديث خالد بن عبد الرحمن المخزومي، عن عيسى بن طهمان، عن أنس أن عثمان ماتت-