شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦١ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
عليك سلام من أمير و باركت * * * يد اللّه في ذاك الأديم الممزق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * * * بوائق في أكمامها لم تفتّق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * * * ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
٢٤٣٧- و قال عمر رضي اللّه عنه لعائشة: أ تأذنين أن أقبر في حجرتك هذه و أعوضك؟ ثم قال: إذا مت فاغسلوني و كفنوني و استأذنوا لي على- عن عائشة قالت: لما كان آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين قالت: إذ صدرنا عن عرفة مررت بالمحصب سمعت رجلا على راحلته يقول: أين كان عمر أمير المؤمنين؟ فسمعت رجلا آخر يقول: هاهنا كان أمير المؤمنين، قال: فأناخ راحلته ثم رفع عقيرته فقال: و ذكرت الأبيات، قال: فلم يحرك ذاك الراكب و لم يدر من هو، فكنا نتحدث أنه من الجن، قال: فقدم عمر من تلك الحجة فطعن فمات، قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر قال:
حدثني عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة قال: قالت عائشة:
من صاحب هذه الأبيات؟ فقالوا: مزرد بن ضرار، قالت: فلقيت مزردا بعد ذلك فحلف باللّه ما شهد تلك السنة الموسم.
و أخرج ابن عساكر [٤٤/ ٤٧٨- ٤٨٠] من طرق عن معروف بن أبي معروف، و مالك بن دينار، و ثور ابن لابي أن عمر لما مات ناحت عليه الجن، و سمعوها تحدوا:
ليبك على الإسلام من كان باكيا * * * فقد أوشكوا هلكى و ما قدم العهد
و قد ولّت الدنيا و أدبر خيرها * * * و قد ملها من كان يوقن بالوعد
رواية معروف أيضا أخرجها الطبراني في معجمه الكبير [١/ ٢٢] رقم ٦٢.
و أخرج ابن إسحاق و من طريقه ابن عساكر أن عمر لما أصيب سمع صوت الجن:
يبكيك نساء الجن يبكين شجياتو يخمشن وجوها كالدنانير نقياتو يلبسن ثياب السود بعد القصيبات