شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٧ - فصل في فضل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه
٢٣٧٣- و عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا أنس ائتني بإداوة من ماء، قال: فأتيته فوجدته في مسجد بني سالم، و يده على يد علي رضي اللّه عنه و هو يقول: يا علي كل نعيم دون الجنة يزول، و كل بلاء دون النار عافية، و كل هم ينقطع إلّا هم النار، يا علي ما من أهل بيت كانوا حبرة إلا سيتبعها بعد ذلك عبرة، يا علي إذا قلت فلا تكذب، و عليك بالصدق، فإن ضرّك في العاجل كان فرحا لك في الاجل، قال:
فبينا هما على ذلك إذ أقبل أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما ماشيان من قبل قباء، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم) لعلي رضي اللّه عنه: أ تحبهما؟ قال: إي و اللّه يا رسول اللّه إني لأحبهما، و قد ازددت لهما حبا، قال: أجل، حبّهما، فإن حبهما إيمان و بغضهما نفاق.
(٢٣٧٣)- قوله: «و عن أنس بن مالك»:
أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٦٣/ ١٢١- ١٢٢] من طريق الوليد بن حماد بن جابر الرملي: حدثنا عبد الرحمن الحلبي، ثنا عمرو بن الأزهر، عن جرير بن حازم قال: قال الحسن، قال أنس: فذكره نحوه، عمرو بن الأزهر هو العتكي، ضعفه جماعة، و جماعة اتهموه.
و أخرجه ابن النجار- كما في الكنز [١٦/ ١٣٩] رقم ٤٤١٧٠ بإسناد فيه الحسن بن يحيى الخشني، و هو متروك.
و أخرجه ابن لال- كما في الكنز أيضا [١٤/ ٤٧٣، ٤٩١] رقم ٣٩٣١٤، ٣٩٣٨٨ بلفظ مختصر.
قوله: «حبرة»:
كذا في الأصول، و هو السرور يقال: الحبر و الحبر، و الحبرة و الحبور، كله: السرور، و منه قول العجاج: الحمد للّه الذي أعطى الحبر، و وقع في بعض المصادر: الحياة، و في البعض الآخر: حضرة!.